عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام

31

خزانة التواريخ النجدية

وكان منهم أولاد نوح الثلاثة ، وهم : سام ، وحام ، ويافث ، وغيرهم . وأكثر ما قيل : أن أهل السفينة ثمانون رجلا ، وانقرض نسلهم إلّا بني نوح . [ والصحيح : أن جميع أهل الأرض من ولد نوح ، لقوله تعالى : وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ [ الصافات : 77 ] . فسام أبو العرب ، وفارس ، والروم . وأما حام ، فهو أبو السودان على اختلاف أجناسهم من : الحبش ، والنوبة ، والزيلع ، والبجا ، والدمادم ، والإفرنج ، والتكرور ، والكانم . وأديانهم الكفر ، وعقائدهم مختلفة . قال جالينوس : إنهم يختصون بعشر خصال : تفلفل الشعر ، وخفة اللحى ، وانتشار المنخرين ، وغلظ الشفتين ، وتحديد الأسنان ، ونتن الجلد ، وسواد اللون ، وتشقق اليدين والرجلين ، وطول الذكر ، وكثرة الطرب . وأجناسهم أكثر أهل الأرض . وأكثر أوطانهم الخصب ، والريف . وأوطانهم من سواحل النيل الجنوبية إلى حدود المشرق . وأما يافث ، فهو أبو يأجوج ومأجوج ، وأبو الترك على اختلاف أجناسهم . وقاعدة مملكتهم وسلطتهم إقليم الصين من بلاد المشرق . ومنهم التتار الذين أهلكوا كثيرا من أهل بلاد الإسلام ، حتى وصلوا إلى بغداد وملكوا العراق ، وقتلوا الخليفة المستعصم العباسي . واستقرت سلطتهم فيه إلى أن أبادهم اللّه . وانخزل أيضا طائفة من الترك ، من المشرق من بلاد ماهان نحو خمسين ألف بيت مختارين للإسلام ، قاصدين بلاد الروم ، وجهاد الكفار مع سليمان طغرل ، فهلك في الطريق .